بيانات,  مستجدات

تغيير عميق وضروري

ما هو التوجه السياسي الذي يمكن أن يلبي تطلعات المجتمع وبالخصوص تطلعاتشرائحه الاجتماعية، وتطلعات المنادين باقتصاد منتج، وتطلعات القوى الراغبة فيتنمية مستدامة؟ الأمر يتعلق بسياسة تهدف أساسا إلى تصفية الزبائنية وجعل العملوالاستحقاق في قلب نظامنا، وترقية ذلك كقيم مركزية. سياسة تمكن من تحرير المجتمع وتتجه نحو قطيعة تفضي إلى الجمهورية الثانية

وهذا يقتضي تحقيق جملة من التدابير العاجلة تثمن العمل وأولئك الذين ينتجونالثروات، ويعملون على تحسين الشروط الكفيلة بتنمية واسعة لبلدنا. وهذا يفترض أيضا توطيد أسس سياسة حقيقية للخدمة العامة وتقوية تدخلات الدولة

تحسين الحياة، إطارها، نوعيتها، هذه هي المهام الأولية. وليس هناك ما هوأغرب، بالنسبة لأفق بناء جزائر ديمقراطية واجتماعية، من الفكرة التي مفادها أنالتقشف يجب أن يكون وسيلة تغيير الدولة والمجتمع أو أن الفوارق يجب أن تكون الثمنالواجب دفعه للنجاة من العواقب المضرة للريع البترولي. إن الحركة الديمقراطيةالاجتماعية ترى أن المواطنين سيعيشون أفضل، ماديا ومعنويا، في نظام يمكن من تحقيق ازدهار حقيقي للنفس البشرية

لا يمكن أن ننتظر شيئا كبيرا، بهذا الصدد، من السلطة الحالية، حتى عند حُسنالنوايا. هي لم تنجح إلا في إغناء الأكثر غنى وإفقار الأكثر فقرا. وللتمكن منإرساء سياسة في خدمة المجتمع، يتوجب، إذن، توطيد ديمقراطية حقيقية في بلادنا، أيتوطيد أسس نظام يتمتع فيه الشعب بالسيادة. لكن السلطة بدورها يجب أن تساهم في هذاالمشروع الذي لا يمكن حمله إلا من طرف الأجهزة التي تُكْسبُه شرعية

وهذا يفترض، بالدرجة الأولى، أن تفهُّم مطلب إلغاء هيمنة أحزاب الدولة.وخاصة شعار ج ب ت (FLN) الذي يجبإعادته إلى كل المجتمع. ولكن أيضا شعار ا ع ع ج (UGTA)،التي لعب دورا أساسيا فيإنقاذ الجمهورية ولكنها ايضا كانت بمثابة الذراع الاجتماعي للسلطة .كان على هذينالتنظيمين التاريخيين  ان يعاملا معاملةجيش التحرير الوطني الذي حمي من كل توظيف سياسي. إنهما الميراث المشترك لكل الشعبالجزائري الذي عليه أن يخصّب الوطنية بالديمقراطية. حينها سيتوجب على الطبقةالسياسية أيضا أن تتقبل، في لحظة من لحظات المسيرة، مبدأ إعادة تشكيلها، الذي سيكون الضمان المعبر عن إرادة مشتركة ومخلصة في التغيير

الديمقراطية الحقيقية هي أيضا نظام سياسي يتمكن فيه المجتمع من المشاركة الحقة في إدارة الشؤون العامة وتوجيه السياسة الوطنية. ولقد انحصرت مشاركة السلطة القائمة حتى الآن فيالرضا المعبر عنه بمناسبة الانتخابات التي تعرف تغيبا ونسبة من الأصوات الملغاةترتفع باستمرار. لهذا السبب نقول إنه من الضروري إقرار حرية الترشح لكلالانتخابات. وهذا يمثل اليوم التشوه الرئيسي للتصويت. سيكون بوسع المواطنينوالمواطنات حينها أن يختاروا بحرية بين البرامج، التي عليها أن جميعا أن تحترمالعقد الاجتماعي الذي سيتم وضعه بالتوافق

لكن الديمقراطية ليست ولا يمكن أن تُحْصَر فقط في إشاعة الحرياتوالديمقراطية في المؤسسات. وهي ليست فقط توسيع الحريات الضرورية لكي يتمكن المجتمعمن إسماع صوته وإحقاق حقوقه

إن ديمقراطية حقيقية تفترض، بالإضافة إلى هذا، في عصرنا، أن تظل المقاليدالاقتصادية بين أيدي الدولة، بما لها من مهام حاسمة في الضبط وبالتالي في مصير كلالمجتمع

أولى المهامالضرورية وأحسمها في هذا الميدان يجب أن تكون الحفاظ على المؤسسات وعلى الخدمةالعمومية. لهذا لا يجب أن تتحول الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى مطيةللخوصصة الزاحفة. عليها أن تعزز مكانة القطاع العام

إن المؤسسات والخدمة العمومية، بعد أن تتحرر من الأوامر التسلطية، وتخضعللرقابة الديمقراطية وتتوفر على الوسائل وعلى تسيير عصري، سوف تتميز عما هي عليهراهنا. هذا القطاع العام سوف يمثل نقطة ارتكاز لإقامة علاقات تحترم القانون، بمافي ذلك في القطاع الخاص، وكذا من أجل محاربة الاقتصاد الموازي والمال الفاسد

الأمدياس (الحركة الديموقراطية الاجتماعية) هي حركة سياسية حديثة وليدة حزب الطليعة الإشتراكية، تأسس سنة 1966 والذي خلفه التحدي سنة 1993، كان الهاشمي شريف أول أمين عام للحركة وقد إختار خط القطيعة المزدوجة ضد الإسلام السياسي والنظام الريعي، يريد الأمدياس الإنتقال الى جمهورية ديموقراطية وإجتماعية ثانية، مبنية على دولة القانون، الفصل بين السياسي والديني، الإرتقاء بالهوية الجزائرية والمساواة بين المرأة والرجل. يناضل الأمدياس ضد اليوم ضد سياسة الإستراد-أستراد و "الفساد" اللذين يدفعان عن مصالح ضيقة على حسلب بروز الاقتصاد الوطني يريد الأمدياس إعادة إحياء العمل ويناضل من أجل إقتصاد منتج مبني على الإستثمار والعمل كقيمة أساسية، هدفه ضمان التنمية المستدامة والتوزيع العادل للثرواة كما أنه مع كل الأطراف التي تصارع داخل المجتمع من أجل التقدم ويعمل على إحترام حقوق الشعوب في ودمقرطة العلاقات الدولية. شكل مؤتمره الأستثنائي ليوم 28 أفريل 2018 دفعة قوية في الساحة السياسية بتعيين فتحي غراس كمرشح لرئسيات 2019 تحت شعار من أجل حكومة عمل واسعة، وفي المؤتمر نفسه تم تجديد الثقة بحميد فرحي كمنسق وطني للحركة وتم تعيين داحي فاهم كأمين عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *