سياسة,  مستجدات

من أجل جزائر ديمقراطية واجتماعية

إن الحركة الديمقراطية الاجتماعية تتطلع إلى بناء الجمهورية الثانية. دولةيعاد تأسيسها، دولة حق وديمقراطية، ديمقراطية حية، ديمقراطية بمعناها الحديث. إنهاالدولة التي يحتاجها المجتمع ليتمكن من مواجهة متطلبات العالم الراهن. دولة تتأسسعلى وطنية اقتصادية حقيقية تمكن من ترقية اقتصاد منتج وتأمين تنمية مستدامة

يجري الحديث كثيرا في الآونة الأخيرة عن الوطنية الاقتصادية. لكن يجب أنيكون هذا الحديث واضحا وشفافا. فالأمر لا يتعلق، في الواقع، بتقديم إصلاحات مشبوهةلا ترمي إلا إلى ترميم النظام أو الثرثرة حول الطابع الخاص لتجربتنا، متدثرينبمشروع نوفمبر، مع رفض المساس بقوى المال الفاسد. يجب أن نعي أن هذا قد يفضي إلىتدمير الدولة من الداخل، بداية من تدمير معنى الدولة. إن تطبيع ذلك لا يجب أن يكونالهدف. يجب أن تكون الوطنية الاقتصادية أساس القطيعة مع النيولبرالية المسنودةبالريع

إن نتائج أية مقاربة ضيقة للوطنية الاقتصادية يمكن أن تكون لصالح موقفالقوى والمنظمات المالية الدولية. إن الصمت المتواطئ للشركاء الخارجيين حول العفوالجبائي، وهم الذين يشتكون بانتظام من مناخ الأعمال، يبدو بمثابة مساندة لهذهالتسوية. بل هو في الواقع ضغط لمواصلة السير في هذا الاتجاه، امتدادا للضغوطالسابقة التي شكلت أحيانا تشجيعا حقيقيا لتفكيك الجهاز الإنتاجي الوطني، لفائدة خوصصة وتدويل رأس المال

إن الوطنية الاقتصادية والديمقراطية يجب، خلافا لذلك، أن تمكن من مقاومةالضغوط الخارجية وتستهدف تحرير الجزائريين من الفوارق الاجتماعية التي تزايدت، وتحريرهممن كل أشكال التعسف، وتأمين ازدهار كل المجتمع، والتمكن من تحقيق المؤهلات الفرديةوالجماعية. ومن أجل بناء هذا المجتمع يجب، بالضرورة، أن تتظافر الحرية معالمساواة، وأن يكون القانون فوق الجميع، وألا تكون السيادة الشعبية مجرد شعارفارغ. فلا وجود لمواطنة وديمقراطية بدون هذا

إن هذا التغيير، وما يُنْتَظَر منه لجعل مجتمعنا سيدا، سوف يكون، بالضرورةمن عمل المجتمع نفسه. سيكون ثمار حركة قوية تاريخية نابعة من الأمة، ومن تعبئةالجبهة الداخلية. إننا نريد، في الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خلق شروط تحريرهذه الحركة، نريد فتح طريق نحو الديمقراطية السياسية والاجتماعية لبلادنا يأخذبعين الاعتبار تجربة شعبنا

وضمن هذه الروح، تحديدا، دعونا عام 2004 إلى التغيير. هذه المبادرة كانت قدحددت لنفسها، كهدف أولي لعملنا، تأسيس الجهورية الثانية، ذات المحتوى السياسيوالاقتصادي في قطيعة مع كل ما يحول دون إعادة ربط الصلة بالأمل. وهذا مغزى مبادرةاليوم أيضا، لكن هذه المرة انطلاقا من المؤسسات كما هي موجودة. إننا نريد دائماخلق الشروط الكفيلة بتجاوزها، في النهاية، لنقترح أيضا قطيعة تُنْجَز في مرحلتين

فإلى الجزائريين والجزائريين الذين يواجهون صعاب الحياة المتزايدة بسببالتوجه الراهن للسلطة، وإلى كل أولئك الذين يتساءلون حول وسائل الخروج منها، يبدولنا اليوم أنه من الضروري أن نشرح ما تقتضيه، بالنسبة لحياتهم اليومية، وللدولة ولمكانة الجزائر في العالم، التصورات الديمقراطية للحركة الديمقراطية الاجتماعية

الأمدياس (الحركة الديموقراطية الاجتماعية) هي حركة سياسية حديثة وليدة حزب الطليعة الإشتراكية، تأسس سنة 1966 والذي خلفه التحدي سنة 1993، كان الهاشمي شريف أول أمين عام للحركة وقد إختار خط القطيعة المزدوجة ضد الإسلام السياسي والنظام الريعي، يريد الأمدياس الإنتقال الى جمهورية ديموقراطية وإجتماعية ثانية، مبنية على دولة القانون، الفصل بين السياسي والديني، الإرتقاء بالهوية الجزائرية والمساواة بين المرأة والرجل. يناضل الأمدياس ضد اليوم ضد سياسة الإستراد-أستراد و "الفساد" اللذين يدفعان عن مصالح ضيقة على حسلب بروز الاقتصاد الوطني يريد الأمدياس إعادة إحياء العمل ويناضل من أجل إقتصاد منتج مبني على الإستثمار والعمل كقيمة أساسية، هدفه ضمان التنمية المستدامة والتوزيع العادل للثرواة كما أنه مع كل الأطراف التي تصارع داخل المجتمع من أجل التقدم ويعمل على إحترام حقوق الشعوب في ودمقرطة العلاقات الدولية. شكل مؤتمره الأستثنائي ليوم 28 أفريل 2018 دفعة قوية في الساحة السياسية بتعيين فتحي غراس كمرشح لرئسيات 2019 تحت شعار من أجل حكومة عمل واسعة، وفي المؤتمر نفسه تم تجديد الثقة بحميد فرحي كمنسق وطني للحركة وتم تعيين داحي فاهم كأمين عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *